ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥ - الحديث ٣٠
شِئْتَ مِنَ الدُّهْنِ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ قَبْلَ الْغُسْلِ وَ بَعْدَهُ فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ الدُّهْنُ حَتَّى تُحِلَّ.
[الحديث ٣٠]
٣٠مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَدَّهِنْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَا عَنْبَرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَائِحَتَهُ تَبْقَى فِي رَأْسِكَ بَعْدَ مَا تُحْرِمُ وَ ادَّهِنْ بِمَا شِئْتَ مِنَ الدُّهْنِ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ الدُّهْنُ حَتَّى تُحِلَ
و أما تحريم استعمال الأدهان الطيبة، كدهن الورد و البنفسج و البان
في حال الإحرام، فقال في المنتهى: إنه قول عامة أهل العلم، و تجب به الفدية إجماعا [١]. و أما تحريم استعمالها قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى وقت
الإحرام، فهو قول الأكثر، و جعله ابن حمزة مكروها، و الأصح التحريم. و اختلف الأصحاب في جواز الإدهان بغير الأدهان الطيبة، كالشيرج و
السمن و الزيت اختيارا، فمنعه الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و جمع من الأصحاب، و
سوغه المفيد و سلار و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح، و المعتمد الأول. و موضع الخلاف الإدهان بغير المطيب لا استعماله مطلقا، فإن أكله جائز
إجماعا. الحديث الثلاثون:
و مقتضى الروايتين جواز الدهن بغير المطيب قبل الإحرام، و نقل عليه في التذكرة الإجماع.
[١]منتهى المطلب ٢/ ٧٨٧.
[٢]النهاية ص ٢٢٠.
[٣]المبسوط ١/ ٣٢١.